الشيخ الحويزي
292
تفسير نور الثقلين
والبعد عن الفضل كقول النبي صلى الله عليه وآله : نحن الآخرون السابقون ، يعنى الآخرون في الزمان ، السابقون في الفضل . قال عز من قائل : ألم تر إلى الذين نافقوا إلى قوله تعالى : لا ينصرون وقد تقدم بيانه في أول السورة عن تفسير علي بن إبراهيم وقوله عز وجل : كمثل الذين من قبلهم قد تقدم له بيان كذلك . وقوله : كمثل الشيطان إذ قال للانسان أكفر قد سبق بيانه أيضا في التفسير المذكور . قال عز من قال : ولتنظر نفس ما قدمت لغد 70 - في الكافي غير واحد من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن غير واحد عن أبي جميلة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : تصدقوا ولو بصاع من تمر ، ولو ببعض صاع ، ولو بقبضة ، ولو ببعض قبضة ، ولو بتمرة ولو بشق تمرة ، فمن لم يجد فبكلمة طيبة فان أحدكم لاقى الله فيقال له : ألم أفعل بك ؟ ألم افعل بك ؟ ألم أجعلك سميعا بصيرا ؟ ألم أجعل لك مالا وولدا ؟ فيقول : بلى ، فيقول الله تبارك وتعالى : فانظر ما قدمت لنفسك ، قال : فينظر قدامه وخلفه وعن يمينه وعن شماله فلا يجد شيئا يقى به وجهه من النار . 71 - في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار في التوحيد حديث طويل عن الرضا عليه السلام وفيه يقول عليه السلام : وانما يجازى من نسيه ونسي لقاء يومه ، بأن ينسيهم أنفسهم كما قال الله تعالى : ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون وقال عز وجل : " فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا " أي نتركهم كما تركوا الاستعداد للقاء يومهم هذا . 72 - في عيون الأخبار باسناده عن الرضا عليه السلام قال : حدثني أبي عن آبائه عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله تلا هذه الآية : لا يستوى أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون فقال صلى الله عليه وآله : أصحاب الجنة من أطاعني وسلم لعلي بن أبي طالب بعدى وأقر بولايته ، وأصحاب النار من سخط الولاية